السبت , نوفمبر 18 2017
أخبار نسمه
أنت هنا: الرئيسية / الروايات (Novel) / أعمارنا في غزة مقصوفة هي الأخرى !!
2,015 عدد المشاهدات
أعمارنا في غزة مقصوفة هي الأخرى !!

أعمارنا في غزة مقصوفة هي الأخرى !!

” مش موضوعنا”

لماذا أناقض نفسي ؟! إنه لب الموضوع ! كيف أروى أحداث فتاة من غزة و لا أحكي عن أزمات غزة؟! هل من المنطق ألا أخرج عن نطاق النص؟  ربما تعيبون الإستطراد الزائد عن هذه الأزمات! لكن عليكم أن تغفروا لي ذنبي! تسمعون و تعرفون، فقضيتنا القضية السياسية التي لا حل لها و الأكثر شهرة على الإطلاق!! لكنكم تجهلون ما نحن مضطرون لمعايشته من معاناة، ربما أعيد على مسامعكم مجددا عن ضربات الرصاص التي تخترق جسد غزة في كل دقيقة و أحكي عن قطع الكهرباء مجددا و انقطاع البنزين مجددا و قطع الماء مجددا و عن كثرة الشهداء مجددا و لكن لماذا لا تغفرون ذنبي  حين أتحدث كثيرا عن هذا و تغفرون  و تنسون ما يحدث في غزة!! أنتم تحتاجون لمن يذكركم و يخبركم أكثر و يعيد على مسامعكم أكثر و أكثر، لو عليّ لوددت التحدث حتى بزوغ شمس صباح اليوم التالي . لكن الكاتبة حذرتني بأنهم أعابوا عليها لتناولها قطع الكهرباء و أكثرت التحدث عنها في عدة مواضع ، قالوا: “عليها تجاوز هذه الأزمة”. رغم أننا لم نتخطى هذه الأزمة فعلا!!  تناقض لا أفهمه رغم محاولاتي العدة في تحليله و إعادة تركيبه و في كل مرة أفشل فشلا ذريعا و كأنني ابن العامين الذي لا يفهم شيئا سوى حاجته لعناق أمه و ابتسامة و الده ! و كثرة الشكوى من وجع ظهره الذي قصم عمره، و فقده لبصره،  لا يسمع سوى صوت الدبابات و الرشاشات. أنا أحب أن أكون متناقض كذلك إنهم لا يفهمون حاجتنا في التكرار عن هذه المشاكل،  أصف طفل العامين بفقده البصر و السمع ويعاني من وجع الظهر يتغافلون على أنه  قد  ولد ليكون في التسعين من عمره، فقد صدق المثل ” الهم بيقصر العمر” .

أعمارنا في غزة مقصوفة هي الأخرى !! لماذا لا يصيبها بعض الضرر الذي يصيب أجسادنا، ناهيك عما يصيب عقولنا من شلل كلي! أما الشلل النصفي فقد تعودناه.

على لسان طرف ثالث،مقطع  من روايتي


عن نسمه العكلوك

2 تعليقات

  1. رآآئعة جداً جداً جداً
    أتمنآلكِ التوفيق . و نحن في إنتظآر المزيد من إبدآعآتكِ و نَزيِفُ قَلمكِ الرَآئعْ ..بالتوفيق غآليتي .

اضف رد