السبت , نوفمبر 18 2017
أخبار نسمه
أنت هنا: الرئيسية / يوميات (Diary) / حوار مع النص
4,010 عدد المشاهدات
حوار مع النص

حوار مع النص

 



باتت عاداتي تتقلب. لطالما أسعدني فنجان من الشاي الساخن مع ” النعناع” الأخضر الطازج بجانب التلفاز و أنا ممدة أو على “بلكونة” غرفتي في الطابق العاشر.

لطالما رميت ” كبشة” من الأحزان من فوقها . وقعتْ على رأسها مرات و مرات أخرى كانت تمد لسانها لي هاتفة: ” كان غيرك أشطر !! “.

_ هذه الأحزان سليطة اللسان فعلا !!

حين نجحت في كسر رأس الأحزان مرة، وقفتُ في مكاني لا أريد النوم خوفا من أن تستيقظ مجددا ” شامتة” في محاولاتي معها. حتى سرقني النوم من قلقي ثم فقت من غيبوبة الخوف وجدتها قد ماتت فعلا.

باتت عاداتي تتقلب في نومها ! و بدأت تعرف بأن الألوان تحمل في جعبتها ألوان رمادية و بنفسجية و ليس الألوان كلها الأبيض و الأسود.

كما أنا أحب ما هو رومانسي في التلفاز. و ما زلت أحن إلى سريري الدافئ صيفا و شتاءا.       ما زلت عنيدة و ربما ” جلفة” عند البعض. لكنني أحب عنادي و جلافتي و دبلوماسيتي الجديدة.

هذه أنا و هذه هي عاداتي القديمة لكنها تتزين في أثواب جديدة خادعة.

ربما ارتديت لمرة ثوبا واسعا لا يليق برشاقتي، ربما أفعل الآن و ربما أفعل لاحقا. الحياة ليست ” مسطرة ” و قلم و حسابات، الحياة هي أن ترتديني في فرح دون ” منغصات”.

باتت عاداتي تتقلب في الحنين . و تمد يدها و تدغدغني بحرارة، فأستنشق عطري السابق أو لا شئ .

فقط يرتديني شوق لاذع لا ينفع معه حمام بارد أو حمام ساخن، أحس به و لا أراه و حين أدركه أفقد كل ما يدلني عليه.

هذا الشوق الذي يعربد في شراييني و لا أعرف شبئا يشبهه، نسيت معه كيف أكتب نصا جميلا يرتدي ثيابا مثيرة،  لا يدعك تغض البصر عنه و تود لو تسترقه مرة و مرتين دون أن يصابك على أثره أي إثم !

باتت عاداتي تتقلب في نومها و لم تعد تغض في نومها طويلا. باتت الكلمات عصية و الحياة سهلة و صعبة و صارت أشواقي تتناقض و حياتي تتشابه .

 

_ الحياة كما هي لا تأبه من يجاريها و من يقف منتظرا …

15_03_ 2013

أول نص أكتبه في 2013  

 

عن nismah

7 تعليقات

  1. كل مافيك يشدني كل كلمه كل حرف يعريني

    ممكن اعرف الصوره في بلد

  2. لا ادري لماذا تلحقين بالنص ولا تتركي الفكرة تاخذ مداها دعي الاخر يشكل نصة من الفكرة لغة الرواية ليست لغة الشعر انحازي الى طبيعتك اكان في الشعر او في الفكرة الروائية لانه لا يوجد نص روائي يوجد نص شعري الروية هي الافكار بلغة الكلمات

  3. محمد أحمد الكرد-فلسطيني مقيم في كندا

    تشرق في النفس نسمات الحياة , ويتفيأ الوجدان في ظلال النعيم , عندما تصدح الحروف بنغماتٍ مملوءة بصدى كلمات ينبض
    وجودها بهوية عربية أصيلة …تفوح منها رائحة العراقة , وتتنسم فيها عبق الإنتماء إلى مجدنا التليد…بعيداً عن نزق لهجات ليس
    لها من جذور في الأرض ولا فروع في السماء….

    تقبلي تمنياتي لكِ بمجدٍ دائم

    مع أطيب تحية

  4. وهل تستطيعي التنكر طويلا فى ثوب ليس ثوبك ؟؟ ام انك ستعودين بوجه دون اقنعة او تنكر ؟؟ رغم اننا احيانا كثيرة نحتاج الي التنكر صديقتي …
    مساؤك ود اخت نسمة

  5. اسلوبك جميل في التعبير عما في داخلك من كلمات ….

اضف رد