الجمعة , نوفمبر 17 2017
أخبار نسمه
أنت هنا: الرئيسية / نصوص (Prose texts) / رسالة 2 : ” تزوجت لكي أعود إليك”.
3,371 عدد المشاهدات

رسالة 2 : ” تزوجت لكي أعود إليك”.

رسالة “2”

تزوجت لكي أعود إليك

 

     عدت إليّ ملونا بالندم، تجرجر خلفك غرورك، و قد ” شلحتَ”  ثيابها عنك.  لحظة ضعف تركتها تمسني و قبلتُ أن ترتديني مجددا بلون عينيك، و مساحات الشوق التي تنبت ألف قصيدة مزركشة ترحب بعودتنا، تطالبني بإحيائها. كنت أساوم عقلي بفرصة لكي أخيط الرقع التي شوهت ثوبنا، و كثرة الجدالات التي أرهقت لونه، كم هو مسكين هذا الثوب الذي ارتدانا سويا ودفئ قصتنا و غمرنا في كل لحظات قوتنا و ضعفنا، هذا الثوب بات كالحا دون لون، مجعدا و باهتا و لا يمكن ” لأي مسحوق غسيل ” مهما كان سعره غاليا؛ فلن يعيد إليه رونقه و طهارته مجددا .

تتفنن في سرد تفاصيل كدت أنساها، تمد يدك بخفة السارق لتلامسها، متعمدا لتثير ذاكرتي المنسية أكثر، و لأقبل منك ما تقدمه بنفس الحب و الرضى .

منذ أيام كرهتك حد الحب، و ابتعدت عنك حد القرب، و انتزعت منك ذكرياتنا، لأخفيها من ضربات سيفك الهوجاء، خبأتها بين جنباتي، لكنك كنت أعمى البصيرة، و قطعتها بقصد و دون قصد لترضي نفسك، لم تهمك هي، بل ما يهمك أن تشعر بحبي الكبير لتتدفئ به، ليس مهما أن تتركني عارية وسط البرد، لتبتسم لأنني ببساطة قد أرضيتك.

– أجل ، سأعود إليك!

لا بد و أن الفرحة ستلبسك لقبولي، لكننا نحتاج إلى مُحَلِلْ، فقد طلقت حبنا بالثلاثة! و هجرت ذكرياتنا ثلاثة شهور، و أحلامنا مازالت ناقصة، حتى أنني لم أحمل ذكرى و احدة منك صافية، لأنجبها بعد ذلك ولدا أو بنت .

لا بد لمحلل! سأتزوج قصة حب جديدة لكي أعود إليك، و لتصبح عودتنا حلالا !

 

 

 

 

غزة .

 

عن نسمه العكلوك

6 تعليقات

  1. ما هذا الاحباط الذي يفسر ما يجول داخل مخيلة فتاه .. أو أنه الحنين الذي يَحتاج لذلك .. أم أنها نشوة الحب الحالم !

  2. تيسير مشارقة

    أعتقد أنني اكتشفت كاتبة مبدعة وقرأت لأتأكد ، وتأكّدت، شكراً لرفقتك فأنت مبدعة ولغتك راقية

  3. نسمة أنتي رائعة , وكلماتك أروع , لن أثرثر كثيراً لكن سأقف بعيد وأدل العابرين على طريق إبداعك .

    دمتي بود

  4. فوق الرائعة صديقتي

اضف رد