الثلاثاء , سبتمبر 26 2017
أخبار نسمه
أنت هنا: الرئيسية / نصوص (Prose texts) / رسالة عتاب لرجل لا أعرفه.
1,818 عدد المشاهدات
رسالة عتاب لرجل لا أعرفه.

رسالة عتاب لرجل لا أعرفه.

رسالة عتاب لرجل لا أعرفه.

 

 

طلبت صديقتي مني أن أكتب لها رسالة عتاب، وبما أنني لم أكتب رسالة حب أو عتاب من قبل ترددت قليلا، تضايقت وأخبرتني باستغراب: ألستِ كاتبة؟!

فابتسمت وأنا أخبرها : فعلا، لكنني لم أجرب أن ارتدي الشعر غصبا كما يفعل البعض، ولا تطلبي مني ارتداءه !

بما أنني لا أعرفك، ولم أقابلك حتى. أجد صعوبة في مخاطبتك، كيف ألومك؟ أو أبكي الأطلال بسببك، فعليّ أن أكون هي، وألبس روحها، وأستعير عاطفتها نحوك، وأشاركها غضبها، رغم أنك لم تفعل ما يضرني. ولكن علي أن أفعل حتى أكتب ما طُلب مني.

_1_

صورتك بدأت تتضح في ذاكرتي، ربما التقينا مرة من قبل، ولا بد أنني نسيت هذا، حين نظرت إليّ بإعجاب، وأغدقتني برومانسيتك المعتادة كما تفعل مع جميع النساء عادة، لم أهتم كونك ” نسونجيا”، كما بدا واضحا جدا، فلم أفكر في أن آخذك على محمل الجد أصلا، وبمجرد العودة إلى منزلي سأنسى وجودك ولقاءنا.

لقاؤنا أصبح إجباريا، كنت تبهرني باختلافك، لم تعجبني، لكنك أثرت انتباهي، وبدأت أميل لمصاحبتك لأكسر روتين يومي، كنت تسبقني بعدة مراحل، رغم أنني ذكية جدا، لكنك تفوقني خبرة، وكنت قد رضيتُ في قلة خبرتي عن قناعة وفهم، سمحت لك بالدخول إلى حياتي من باب اللاشيء، وحتى حين أخبرتني بحبك، لم أتأثر كما يجب، كنت أعيد كلمات امرأة أخرى اعتادت أن تخبرك على مرأى من الجميع ” أحبك يا …..” . لم تخبرني صديقتي باسمك، سأناديك قصيا، كنت أعيد كلمات تلك المرأة من باب الاستهزاء، فتأثرت : هل تحبيني فعلا ؟

كنت أخجل من الاعتراف بالحب دائما، ولأول مرة تقلب الآية، وخجلت في أن أقول: كنت أمازحك يا !

كنت تحتار في الطريقة التي تستخدمها حتى تستمر في إبهاري، ومرت الأيام واعتدت على وجودك، ولكنني لم أحبك.

” العادة ” هي السبب في كل شيء، لو فقدت قطتي؛ سأبكيها، فقد اعتدت أن أصحو لأجدها تلتحف ببطانيتي، وتنظر إلي ببراءة، حتى أدعها تستمد دفئها من قربي.

و الطبيعي أن يخرمشني غيابها عني.

لذلك سأخبرك بهدوء: بأنك كنت عادتي ، لا أكثر.

انتهيت من الرسالة و أعطيتها لصديقتي، و على شفتي ابتسامة أنتظر رد فعلها.

– ما هذا ؟! رسالتك لا تشبهني!

أعرف بأنني أنجبت بطلا على طريقتي، ونحته بملامح معينة، وكتبت له رسالتي .

مشكلتي بأن خيالي ” يشطح” . وبدأت أكره بطلا من صنعي فعلا، وأوجه له اللوم، وألصق به التهم تباعا، حتى بدت رسالتي حقيقية من دم ولحم، ولكنها رسالة لا تناسب تفاصيل قصتكما. فأنا كتبت رسالتي إلى رجل لا يعرفني .

تمتمتُ: آسفة، خيالي أفسد رسالتك!

عن نسمه العكلوك

3 تعليقات

  1. جميلة أنت , أعجبنى خيالك ..

  2. تطور ملحوظ وصياغة أجمل وأفكار مبتكرة
    تمنياتى لكِ بالتوفيق
    رائعة أنتِ

اضف رد