الثلاثاء , سبتمبر 26 2017
أخبار نسمه
أنت هنا: الرئيسية / نصوص (Prose texts) / رسالة 4 : ” حاجات المرأة عورة “
3,225 عدد المشاهدات

رسالة 4 : ” حاجات المرأة عورة “


– نصف امرأة

منذ ثلاثة أسابيع و أنا على حالتي هذه، أقف فوق منتصف خيط رفيع جدا، لا يمكنني التقدم في زواجي الجديد، أو الرجوع و طلب الطلاق، يراودني بكلامه المعسول، يمشط مشاعري برقة، يلبس ثوب التحمل حين تزورني نوبات صمتي الزائد. أما أنت تنتظر خلف الستار مرتديا ثوبك المعتاد المرصع بالكبرياء و الرفض. تنتظر أن أسوي الأمور كما تحب من تلقاء نفسي، على قدر ما يستفزني طبعك، إلا أنني أفعل ما يرضيك دون شعور مني، يستفزك بأنني أخاطبك ب أنت، دون مخاطبتك باسمك قصي، نوباتك المتأرجحة بين الغضب و الهدوء تخدر غضبي. ها أنا متزوجة مع وقف التنفيذ، لا يمكنني طلب الطلاق دون أن تختلط روحنا مرة، كلما قَبِِلَ جسدي قربه؛ رفضه عقلي، و حين يفعل عقلي يرفضه شيء آخر مني.

_ لا تعتقد بأنك السبب!!

 

لم أدعه يشاركني الحلم ليلا، لم أدعه يزين عقلي بكلماته ، لم أدعه يدوخ جسدي قليلا، أهي لعنة مستني ؟ لا تضحك فأنت تعرف بأنني أؤمن بتلك المشعوذات التي تطلق عليها كعادتك مجرد ” تفاهات”. هي ليلة واحدة أدعه يأخذني معه في حلم، يتمشى على جسدي المبنج بخفة و لا أشعر، يدغدغ قلبي فلا يخفق، أدعه يفعل كل ما يرغب. بعدها أطلب الطلاق و أعود إليك كما اتفقنا

_ ما تطلبه مني محرم شرعا، قصي!!

الأسبوعان الماضيان بصحبتي رجل غيرك لابد و أن هذا أفقدك صوابك، بت لا تميز بين ما يصح و لا يصح، كل ما نحن فيه الآن سببه غلطتك، لا تسب ولا تلعن، لا تدعوني بعصبية و غرور بأن أطلقه دون أن يشاركني ليلة واحدة، إنه محلل . صوتك المرتفع لا يرهب صوتي، و شتائمك لم تعد تخجل ردي، هكذا هي الأمور، إن لم تعجبك طريقتي في الحب، فاعتق الذكريات و ارحل بعيدا دون وداع، دعني أجرب حظي في قصة حبي الجديدة . إنه زواج على الطريقة القديمة. سمعت بأنها ناجحة مع من هن مصابات باللعنة مثلي .

_ من يدري !! لعل الأسبوعين الماضيين مجرد بداية لقصة حب أكبر !!

الله لم يحلل الخيانة لك و يحرمها علي، لكن الناس تعودت أن تغفر دون عدل، تصفق لك لإثباتك رجولتك و تدينني، تبتسم لك على فحولتك، و تلعن فيّ ضعفي.

_ ليصفقوا لكل رجل خائن يعاشر أكثر من امرأة و يدينونني لأنني عشقت رجل واحد، لم يعد يهم !!

اليوم قررت خيانة مجتمع كامل و خيانتك كذلك، يبدو بأني تفوهت بكلام كبير، لا يجوز أن تقوله فتاة صغيرة السن لا تعرف مجرى الأمور بوجهها الحقيقي، لا خبرة عندها لكي تخون أصلا، لكنني سأخون بالكلمات فقط، سأدع صوتي يخرج بحرية، لن أدع يد المجتمع تكممه و تخرسه، سأتحدث بعفوية و طيبة، دون مبالاة بقولهم، فقط سأهتم بما يرضيني . بما يحتويني سعادة، فقد مللت من احتواء الأشياء، إنه دوري لأدع الأشياء تضمني بين ذراعيها و تكسر عظام البرد داخلي و تسمم الخواء، تحقنني ابرة تتغلغل داخل شراييني لتوقف نمو الخوف . لا تبدل ملامحك قصي، هذه المقدمة بداية لاعتراف مهم ، لا يمكنني قوله ببساطة دون استطرادات .

_ أنا حامل !!

 

 

 

عن نسمه العكلوك

3 تعليقات

  1. محمد الكحلوت

    مش عارف شو اقلك بس انتي دايما بتبهريني بكتاباتك … اتمنى ان التقي عما قريب بك لاتعرف على الرائعة نسمة

اضف رد