الثلاثاء , سبتمبر 26 2017
أخبار نسمه
3,171 عدد المشاهدات

في غزة

في غزة “2”
كثرت الأحزاب في غزة أو أننا بتنا ننتبه لها في الآونة الأخيرة رغم وجودها بيننا دائما، أحزاب سياسية، أحزاب دينية، أحزاب ثقافية وأحزاب كُتاب كمان، ” فلان لا يقرأ إلا لفلان، حتى الكتابة في غزة بتتحزب! “.

في غزة ” 3″
أسير في الشارع العام قبل موعد الإفطار بربع ساعة هذا أمر لا يخص سواي، ” حتى الشارع كمان إله مواعيد!” رغم أنه ملك عام، ما أكثر المحرمات في غزة! لم أهتم بتلك النظرات التي صوبت تجاهي أنا الأنثى الوحيدة في الشارع، قد جازفت في السير بمفردها بدلا من الاهتمام بشؤون المطبخ! وتحضير ما يلزم !

في غزة “4”

أنا أقف على شرفتي المظلمة، شارعي المعتم، منطقتي المعتمة،الأضواء المنتشرة فوق سماء بعيدة تظللني من بيوت بعيدة أنتظر أن تكف عن التقاط صوري بغمزاتها المتلاحقة ” كضوء الفلاش” ألن ينتشر الظلام هناك، حتى تأتي هنا الكهرباء!!!

في غزة ” 5″
إن قيلت كلمة حق! فالصالح والطالح ” بيتحسس ! ” وكأنني أرمي كرة ” كيفما كان “
لتُضرب وجوههم ” على رأيهم! ” لأسمع كلمة ” أَي” حتى بت لا أميز ممن قيلت ! كطفلة صغيرة تجيد التعرف على الأشياء بمنطقها البسيط، و ترى ما الغريب وقد تعودوا على ” الوضع ” !

في غزة ” 6″

المثقف يعتريه الخوف! لا يملك أية جرأة و يخجل! عندما يُسأل ما لا يعرف!
لكنه يجيد استعراض عضلاته في المعلومات التي يكتنزها في الوقت المناسب و الغير مناسب، يحيد عن الأساس ويلف جميع الاتجاهات دون أن يصل إلى ” موضع الألم”! حتى تختل الموازين لدى المُسْتَقْبِلْ ، وربما يشعر بالنقص دون داعي!

في غزة ” 7 ”

تكثر حالات الهذيان ويشتد الجنون في غزة، كل على طريقته! يشتد وأكثر ، تربينا على المثل
القائل ” تَضيق حتى تُفرج!” لكن يبدو بأن غزة لا تفرط بجنونها ” بالساهل”.

في غزة ” 8″
خليها على الله ” الكتابة صارت على كل باب الله “، والحق يقال هناك من هو جميل جدا وما هو أكثر من رائع بدايات شباب أكثر من مدهشة! ولكن هناك من لا يحتمل أن يبدأ غيره أفضل مما بدأ!

في غزة ” 9″
تجتاحنا رغبة في أن نقف على شرفة منزلنا باتجاه عكسي، ثقل جسدنا يراقص النسمات وأيدينا تتشبط بالحديد، نظل هكذا نتدلى دون أرض ثابتة تحت قدمينا، دون النظر إلى الشخوص في الشارع التي تسير تحت نافذتنا العالية تنظر باستغراب نحو جنوننا، ليتسرب من داخلنا ثُقل من الهم والكرب، حتى يهتز ” الدرابزين” على شرفتنا يبشرنا بسقوطه في أية لحظة، فنشد جسدنا بقوة وبسرعة جنونية نحاول القفز فوق الدرابزين لتستقر أقدامنا فوق الشرفة الداخلية، لننقذ أنفسنا من الموت القريب، وكأننا أدركنا بأن حياتنا أغلى من أن نهددها بالموت كلما مللنا غزة !

يتبع …

عن نسمه العكلوك

11 تعليقات

  1. المثقف يعتريه الخوف! لا يملك أية جرأة و يخجل! عندما يُسأل ما لا يعرف!

    هذا أفضل ما يعجبنى أخت نسمة
    الواقع موجود {فى غزة} فعلاً
    إلى الامام أخت نسمة
    موفقة بإذن الله

  2. منوره ياعسل الله يعطيكي العافيه
    سوسن

  3. كتابة غزة روعة

    الله يوفقك يا نسمة

  4. عمر العكلوك؛

    يا عمر إنتا غلطت على بلدي و بلدك
    شو نسيت حنين وطنك

    مش رح أخدها easy
    ورطت حالك يا عزيزي

    لي عودة لك ياااااا عمر…..

    i’ll be back

  5. احنا شعب لا يستحق الحياة
    لاننا شعب جاهل لا يعى مشاعر ومطلبات وحاجات الشعب
    ونحن مفرقون دون وحدةودون مصالحة

  6. عمر العكلوك

    في غزة

    تتناثر الأفكار والهمم بلا كوابح .. حتى ان المرء يشعر ان الألوف من الناس قد سكنوا أرضا لا تعرفهم ولا يعرفونها … وعلى خطوط عريضة ومتعرجة من الممنوع والمسوح يقفون هناك بلا جدوى.. يتناثرون كعادة الفلسطيني في كل مكان .. ينثر جسده شرقا وغربا حتى اصبح يعشق التمزق وهو لا يستطيع أن يمزق ورقة.. وفي ارض ليس فيها سوى هواء واحد لا يستطيع كثيرون ممن في غزة أن يستشقوا بعضا من نكهات المانجو والفريز.

    وفي غزة ايضا هناك حيث يرقد جسد وأجساد أموات ولكن ينطقون بالهذيان من الكلم يشعر كثيرون منهم أن لم يخلق إلا هم .. وهنا مكمن الصراع فيك يا غزة.. هم يشعرون بأن وديانك التي جفت كعيون الثكالى ولم يجر فيها الماء منذ النكبة انما خلقت ليبنوا قصورا من الوهم فيها

    هم يؤمنون أن ترابك العذري وإن غشيته جنود ابليس مرات ومرات إنما خلق ليقذفوا به في وجوه أقرانهم فتشيه وجوه وتعلوا وجوه

    هم فهموا أن ما في الكون حتى أجرامه وأفلاكه إنما يعبر عن عبقرية مزعومة اعتنقوها ونسبوها لأنفسهم فتلبستهم وصحوا ليدركوا أن التميمة لم تكن إلا خدعة من ساحر غير متمرس

    في غزة تاهت الأفكار تارة وتجردت من الفكر تارة .. وهي هي عادة البشر اينما ثقفوا يلهثون وراء الذات

    الذات .. الإله الذي عبدها من عبدها ولفظها من لفظها

    هي الذات يا غزة من أخرجتك من قلب اهلك فغدى الوطن لحافا مهترئا لا يستر الاجساد وغدت الذات هي فقط لاتك وعزك وهبلك

    يا غزة … يا غزة …

    افتحي عينك لكن

    لا تغلقي الأخرى

    عادتك يا غزة .. ترين دائما نصف الكوب

  7. مشكورة على النجاز

  8. حرام نعيش فى غزة

  9. السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

    العزيزة نسمة ، الرائعة دوماً

    نصك رائع جداً، حيكَ ونسج من واقع ملموس
    ويدور حقيقةً على الأرض ..
    أسلوبك في الطرح مميز ومشوق، ومؤثر
    ويدلل على صدق إنسانة وصدق مشاعرها الطيبة ..

    تسلسل النص موفق للغاية، خاصة وأنه
    يتناول أحداث متسلسلة أيضاً ..

    الفكرة رائعة ، واحساسك رائع

    حفظكِ الله وأدامكِ دوماً بكلّ خير عزيزتي

    عمر ،،

  10. عاشقة الورد

    عزيزتي نسمة
    ما ذكرتيه ينطبق في جميع أنحاء العالم
    ومعظم المنتديات تقوم على الحزبية الثقافية
    فإذا كنت تعرفين س من الناس يدعوك إلى منتدى هو فيه
    وقد لايستطيع حمايتك من ألسنة البعض وتسلطهم بشكل سافر

    نريد أن نرى غزة بعيون غزاوية
    فأنقلي لنا صور أخرى عن قلوب تنتعش بالحب
    وتزهر كما الورد بالرغم من ظلال الاحتلال

اضف رد