السبت , نوفمبر 18 2017
أخبار نسمه
أنت هنا: الرئيسية / يوميات (Diary) / مازلت عالقة بين عامين ” التدوينة الأولى ”
1,281 عدد المشاهدات
مازلت عالقة بين عامين  ” التدوينة الأولى ”

مازلت عالقة بين عامين ” التدوينة الأولى ”

2d0fec403330bb7e2c24f67d7d4bcd0c2cad301a5d0ef782adc2a92af3705582

عالقة أنا بين عامين، في ليلتي الأولى استقبالا لعام 2015، جلست على ” كنبتي” الخضراء الشهيرة، أشرب الشاي وحيدة و ” مسلطنة” .

” الكنبة” التي لا تكاد تتسع لشخصين، و من مخططاتي للعام الجديد شراء واحدة أكبر بلون أنثوي مجددا، ربما أختارها ” زهرية أو صفراء” . و ربما أختارها أكثر راحة و بلون عادي هذه المرة، لتليق بصالتي الجديدة التي أصبحت تتسع لزوار أكثر. استقبلني عام 2015 في منزلي الجديد، لذلك يحق لي باختلاس بعض من السعادة، و قد عشت عام و نصف في بيت صغير اضطررت فيه باستقبال الأصدقاء في الغرفة التي أنام فيها و أتناول وجبة طعامي فيها،و مكتبتي الصغيرة التي تكبر يوما بعد يوم، إذا لا تستغربوا بأنني سعيدة بمنزلي الجديد بغرفة النوم المستقلة و الصالة، بمساحته 38 م*2 ؛  هذا يعتبر انجازا على سبيل ” المساحة” في بروكسل .

كعادتي  نسيت لماذا بدأت هذه التدوينة، و بدأت أنخرط في تفاصيل أخرى،  و نسيت بأني أتحدث عن هذا العام الجديد الذي فرض نفسه علينا، و قد جاء مبكرا جدا، أو أننا نسينا أن ننتظره في خضم ما ألم بنا من …

” ما علينا ! “

قررت استقبال هذا العام بكسل مبالغ، و قد رفضت ثلاث دعوات من عدة أصدقاء لقضاء رأس السنة الجديدة بصحبتهم، و قد طغي علي شعور لطيف و محبب لحاجتي بعض الهدوء مع نفسي و بعض السكينة، ” ما بخبي عليكم ” هو قرار غريب و لكنني كنت مطمئنة لقراري، نمت مبكرا اعتراضا على قدوم هذا العام الجديد على حين غفلة، الذي لم يرحم ارتباكنا و خوفنا، هذه كانت طريقتي في تجاهله، لكنه لا بد و أنه مصمم ” ابن … ” .

في حوالي الساعة الحادية عشرة ليلا، استيقظت على أصوات انطلاق الألعاب النارية، حاولت تجاهل الأصوات في بداية الأمر، لكن الأصوات بدأت تعلو فدفعتني للنهوض عن فرشتي “. توضيحا منذ ثلاثة أسابيع و أنا أنام عليها لأنني لم أشتر سريرا جديدا بعد” .

كان شارعي يحتفل بالعام الجديد على طريقته المجنونة، عادة ما تقتصر هذه الطقوس على ” وسط المدينة” فمن غير المألوف أن يستقبل حي صغير يبعد عن وسط المدينة أكثر من نص الساعة بهذا الضجيج و الجنون، إذا اتفق العام الجديد مع أولاد حارتي و هزا سكوني لهذه الليلة، فقررت ” أمشيلهم” و نزلت الشارع أحتفل ببجامتي التي لم أغيرها، و حتى بأنني لم أرتد سترة تقيني البرد القارص في الخارج !

ابتعدت عن الاحتفال لأتناسى و لكنه قرر أن يأت إلي، و أنا لم أرفض دعوته، وقد صورت بعض الفيديوهات لهذا الجنون، استمرت الاحتفالات من منتصف الليل حتى الفجر، و عجزت عن العودة إلى النوم مجددا، إذا فشل مخططي في النوم مبكرا، و كذلك مخططي بألا أفكر كثيرا هذا العام، لكننا لا نتخلص من عاداتنا بهذه السهولة، لم أستقبل العام الجديد في بيتي، فاستقبلني هو في الشارع “حارتي الجديدة”، مع صبيان الحارة الذين لا أعرفهم. إذا كما فهمتهم؛ من خططي لعام 2015 شراء كنبة جديدة و سرير جديد.

قبل أن أعود إلى روتين يومي قررت الاهتمام ببعض الأصدقاء الذين قد أهملتهم دون قصد، أرسلت لهم الرسائل و حذفت بعض الأرقام من هاتفي التي لا فائدة من وجودها، و قد قررت أن أحتفظ بأمنيات العام الماضي.

في ليلتي الأخيرة، تعلمت شيئا صغيرا من عام 2014 رغم بشاعته و قبحه ليس على قطاع غزة و فلسطين فقط بل على الوطن العربي كله، أحب أن أشكره على الهامش كذلك، لأنني أدركت بأنني أستحق ما هو أفضل، و بأنني جميلة بعاداتي و أطباعي التي عاشرتني ثمانية و عشرين عاما، و لن أحاول مجرد محاولة في تغييرها لأجل شخص ما.

هذه تدوينتي الأولى التي أستقبل بها عام 2015، كتبتها بالقلم الذي أهدتني اياه صديقتي الجزائرية الجميلة،  و دونته على المفكرة التي أهدتني إياها صديقتي ” الحيفاوية” الفلسطينية الجميلة. و لا أخجل أن أعترف لكم بأنني ما زلت أشتهي حبا قويا ” يبهرني” و لن أقبل بأقل من ذلك، لن أخضع لحب عادي و لن أقبل بما لا يرضيني .

 

منذ فترة طويلة لم أستخدم القلم و الورقة للكتابة، شكرا  لتعطل الأوفيس” الذي جبرني .

 

 

كتبتُ هذه التدوينة في مدينة بروكسل ، الساعة 2:40 صباحا حسب توقيت قطاع غزة .

 

عن nismah

اضف رد